طرد صحفيين فرنسيين من المغرب وحجز معدات تستخدم لأغراض «مشبوهة» بالرباط

17 février 2015 11:42

172 0

أجبر صحفيان فرنسيان على العودة إلى بلدهما على متن أول رحلة، بناء على القرار الذي أصدرته سلطات ولاية جهة الرباط سلا زمور زعير أول أمس، والقاضي بطردهما من التراب الوطني.

03. 02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية، بعد أن توصلت الولاية، حسب نفس البلاغ، بملاحظات تتعلق بمجموعة من «التحركات المشبوهة وغير القانونية، التي تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل في التصوير الصحافي».

ولاية الرباط أكدت أنها لجأت إلى فتح حوار مع المطرودين «عدة مرات بمقر إقامتهما بالفندق وكذا بالشارع العام، لإثارة انتباههما إلى التجاوزات المرتكبة وضرورة حصولهما على ترخيص مسبق من المؤسسات المعنية، غير أن هذين الأجنبيين تماديا في تجاوزاتهما» حسب البلاغ.

وسارعت وزارة الاتصال إلى تزكية ومباركة قرار طرد الصحفيين الفرنسيين بعد أن عممت بلاغا مقتضبا، أكدت فيه أنه «لم يسبق لها ولا لأية مصلحة تابعة لها أو تحت وصايتها، أن أصدرت رخصة تصوير لإحدى القنوات الفرنسية من أجل إنجاز روبورتاج إخباري وفقا لأحكام المادة 7 من القانون 20/99 المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية»، و أنها لم تتلق أي طلب في الموضوع.

من جانبها، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح ولاية أمن الرباط قامت مساء الأحد الماضي، بأمر من النيابة العامة المختصة، بحجز مجموعة من التجهيزات والمعدات الإلكترونية التي كان الصحفيان الفرنسيان يستخدمانها في القيام بأنشطة تصويرية “مشبوهة” دون أن يتوفرا على التراخيص الضرورية من السلطات الإدارية المختصة.

وكشف بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني طبيعة ومصدر هذه المحجوزات، إذ أوضح أن بعضها تم تأجيره من المغرب عن طريق شركة أجنبية، مضيفا أن هذه التجهيزات تتمثل في «جهاز حاسوب محمول، وآلتين للتصوير فيديو، وجهازين رقميين لتعديل أبعاد الصور، ودعامة ثلاثية الأرجل لحمل الكاميرا، وشاشة، وبطاريات شحن، وثلاث ذاكرات رقمية، ومسجل سمعي، وأجهزة إضاءة، وجهاز للإرسال والاستقبال، وجهاز لتحديد المواقع، وثلاثة أجهزة هواتف محمولة، وسيارة مؤجرة، بالإضافة إلى دعامة رقمية لتخزين الأقراص الصلبة».

وبدا واضحا حرص البلاغ الصادر عن ولاية الرباط على عدم ذكر اسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي حجزت المعدات في مقرها، رغم الإشارة إلى أن النيابة العامة أمرت بـ«الحجز على آلات التصوير التي كان الصحفيان يستعملانها دون ترخيص، بعد تخبئتها في أحد المباني».

رواية ولاية الرباط لواقعة حجز المعدات وطرد الصحفيين الفرنسيين، اللذين كانا يستعدان لإنجاز برنامج، موازاة مع اقترب الذكرى الرابعة لانطلاق حركة 20 فبراير، لم تشر، حسب مصادر من الجمعية المغربية، إلى ما عرفه الزقاق الذي يحتضن مقر الجمعية، مساء نفس اليوم، من إنزال أمني مكثف تمهيدا لعملية حجز معدات التصوير وطرد الصحفيين خارج المغرب.

وحسب خديجة الرياضي، فإن عشرات العناصر الأمنية بالزي المدني «حاصرت الزقاق بعد أن طاردت ولأيام الصحافيين الفرنسيين في المطاعم والمقاهي والفندق وشوارع العاصمة»، رغم تعهدهما، حسب الرياضي، بعدم القيام بالتصوير واحترام القوانين المغربية.

الرياضي قالت إن ما وقع يدل على أن الداخلية ومعها ولاية الرباط تسعى إلى شيطنة الجمعية المغربية، وأنها «لم تكن بحاجة لهذه الطريقة المغرقة في البوليسية من أجل طرد الصحفيين، بل كان بإمكانها التعامل معهما بشكل قانوني من خلال إخطارهما بأنهما غير مرغوب فيهما عوض اقتحام مقر الجمعية بالقوة ودون التوفر على إذن قانوني بعد أن تم انتزاع مفتاحه من إحدى العاملات بالمكتب بعد تعنيفها».

وقالت الرياضي إن عناصر الأمن لم تكتف باقتحام المقر، بل عمدت إلى طرق أبواب شقق العمارة التي يوجد بها المقر من أجل تحريض السكان على القيام بطرد أعضاء الجمعية تمهيدا لإغلاق المقر بشكل نهائي. وأضافت أن هذا المسعى تلته محاولة جمع توقيعات في هذا الشأن، غير أن هذه العملية لم تلق أي تجاوب من طرف القاطنين بالعمارة.

واستغربت الرياضي إصرار ولاية الرباط على محاولة إلصاق تهمة خرق القانون بالجمعية، رغم أن السلطات هي التي «تقوم بذلك، وتجتهد بشكل مكشوف لتأليب الرأي العام ضد الجمعية». وأشارت إلى أن عملية اقتحام المقر جاءت بعد رسالة التهديد التي تلقتها الجمعية لمنعها من احتضان نشاط للحرية الآن بدعوى أنها جمعية غير قانونية، رغم أن القضاء حسم في الموضوع.

Source: almassaepress.com

Pour la page de catégorie

Loading...